هذه المدونة
تهتم بالإبداع الأدبى والنقدى
وتحتفى بإبداعات المرأة
فنحن نسعى إلى مدونة متخصصة ، تفيد المبدعين والباحثين فى الأدب
الاسم: سيد الوكيل
البلد: مصر
التصنيفات : خاصة,ثقافة وفن,أدب وكتب,الموضة والحياة,ألحان وأنغام,المرأة
أظهر كافة المعلومات
| ► | مايو 2012 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | |||
| 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 |
| 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 |
| 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 |
| 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | |

هذه المدونة
تهتم بالإبداع الأدبى والنقدى
وتحتفى بإبداعات المرأة
فنحن نسعى إلى مدونة متخصصة ، تفيد المبدعين والباحثين فى الأدب
قراءة المشهد الأخير.. وملحقاته
سيد الوكيل
رؤية ضبابية:
عمليا، شهد العقد الأول من الألفية الثالثة نهاية نهاية ساخرة لمقولة الجيل، وقدمت وسائط الاتصال الأليكتروني خالص العزاء لكل الذين عاشوا في جلابيب الآباء، ثم اكتشفوا ـ فجأة ـ أن عليهم أن يدخلوا الألفية الثالثة بالملابس الرياضية والبوكسرات، في حلقة نقاش مدبرة من قبل مؤتمر الرواية الأسبق، عبر ممثل إحدى الجماعات الأدبية عن عدم إيمانه بفكرة الجيل، لدية فكرة أوسع، أن المشهد الأدبي يتكون من فسيفساء، قطع صغيرة تتجاور، لاتستسلم لأنساق موضوعية أو شكلية أو عمرية.ولاتستهدف توجهات أدبية بعينها، تمثل تيارا أو جيلا واحداً. يفسر هذا الوعي ظاهرة انتشار الجماعات الأدبية مع بداية الألفية الثالثة، لتؤكد توزع المشهد الأدبي الكبير على لقطات صغيرة تتعدد وتتجاور فيما بينها، وكأنهم يدخلونها بوعي مخالف لسلفهم التسعينى، برغبة في تقويض المقولات الكلية التى مازالت تعمل كبقايا أيديولوجية من الستينيات.
إنهم يعبرون عن جدارة المشهد الثقافي بقيم الاتساع والتنوع، وجدارة الجماعات والكيانات الصغري بالوجود بدلاً من التكتلات والتوجهات والأنساق الكبري، أغلب الظن أنهم لم يقرأوا إدوارد سعيد، لكنهم التقوا ـ مصادفة ـ به وهو يعبر عن الدور العام للكتاب والمثقفين: مع طلع الثمانينيات خلا العالم من الكبار، فأتاح ذلك الفرصة لصغار الشأن أن يعبرواعن أنفسهم.
لعل فروق التوقيت هى التى أخرتنا عن إدراك هذا في حينه، فحتى العقد الأخير من القرن المنصرم، كنا نردد بكثير من الإفراط مقولة ( جيل التسعينيات) تماما كما ردد أباؤنا الستينيون: جيل الستينيات. لم ندرك ـ حينها ـ أن الظرف الثقافي الذى أسس لمقولة الجيل في الستينيات انتهى بعدهم. كنا نحتاج إلى صدمة تكنولوجية لنتخطى كثيرا من حواجز القرن المنصرم. الثقافة ليست شأنا من اختصاص الفلاسفة والعباقرة والجهابذة ولفيف الأساتذة. الثقافة ممارسة، فعل يومى يمارس على نطاق واسع بطرائق وأشكال لانهائية: الشباب الذين يعملون في منظمات المجتمع المدنى، ورش التنمية البشرية، المتدربين في الصحف اليومية، الجماعات الفنية المستقلة في الأدب والمسرح والسينما الصغيرة، فنانو الجرافيك والثري دي ماكس، المدونون، كتّاب الخواطر واليوميات والخبرات الشخصية الصغيرة، التقنيون المهرة في فنون التكنولوجيا الذين يحكمون وسائط التعبير والاتصال، إنهم وقود المشهد الآني ، بقدرة مدهشة على إزعاج الكبار عندما يضعون أنفسهم في قلب المشهد الثقافي العام، هكذا يقول دريدا: " إنك إذا أردت أن تقوض مركزا ما، فعليك أن تتموضع داخله". لكن أهم مايلفت الانتباه في هذا المشهد الجديد، هوالتعايش بين فنون قديمة كفنون الأدب وفنون جديدة ولدتها تكنولوجيا الصورة.
قد أخيب ظن البعض الذين يتوقعون أن اتكلم عن الأدب والأديب بوصفهما تمثيلين للثقافة والمثقف إذ لايمكن عزل الأدب عن المشهد الثقافي العام، بل ولم يكن الأدب متورطاً فيه كما هو اليوم، لكنه لم يعد مركزا وحيدا للمعرفة أو المتعة، ومع ذلك فإن هذه التنمية المستدامة التى تأتي للأدب من حقول منتجة للمعرفة والجمال مثل: السينما والأنترنت والصحافة والتلفزيون وجمعيات المجتمع المدني، هي المسؤلة عن الانتعاشة التى يعيشها الأدب الآن، ليس فقط لأن كثيرا من الأدباء الشباب يعملون في هذه الحقول وينقلون خبراتها ولغتها وهمومها إلى الأدب، ولكن لأن منتوجات هذه الحقول، أصبحت تمثل مصادر الوعى المعرفي والجمالى للكتّاب والقراء معاً، بمعنى أنها تشكل ملامح الفضاء الثقافي العام، ومن ثم تفرض شروطاً جديدة على الأدب نفسه، وهى شروط غيرت معنى القيمة التى اعتمدها النقد العلمي وتربي عليها الكبار وعملوا طوال الوقت على مراعاتها، الكبار يشعرون بالأسي ويتحدثون عن انهيار القيم الأدبية بكثير من المرارة، وهم يرون مدونين صغارا يتحولون إلى نجوم بين يوم وليلة، و كتابا شبابا يحققون نسبة مبيعات أعلى من كل ماحققوه في حياتهم، أو يتقدمونهم على قوائم البوكر، أنهم لايصدقون شيئاً مما يحدث، لأن محددات القيمة ـ الآن ـ رهن بالمقرؤية وليست بالتاريخ ولا بالرأى النقدي.
مشهد عنيف صاخب:
أهم ما ترتب على هذا، خروج الناقد من المشهد الأدبي، بل وخروج المؤسسات الأكاديمية برمتها من المنافسة مع هذه الحقول الجديدة، فالقراء يقبلون على شراء الكتب التى تحظى برعاية إعلامية أكبر، وليس تلك التى يشير إليها الأساتذة في المدارس والجامعات والدوريات الرصينة، لهذا أصبح الأديب أكثر اهتماما بالإعلام وإمكاناته الواسعة من اهتمامه بالنقد، بل ولم يعد راغبا في وجوده أصلاً. فالناقد كائن مزعج أشبه بشرطي المرور، تمثيل لسلطة قديمة يجب التخلص منها. إن قتل الناقد يعني قتل ضوابط القيمة، ويعنى في المقابل أن يترك المشهد لغير المختصين في الأدب، للإعلاميين ودور النشر ومنظموا حفلات التوقيع. وفي هذا الشارع المكتظ بالأتوبيسات والميكروباصات والتاكسيات والتكاتك، تكون الغلبة للأعلى صوتاً.
هنا مربط الفرس، وما أكثر مرابط الخيل في ساحات المعارك. بالفعل نعيش صراعا ـ يتضح بقوة منذ بداية هذه الألفية ـ بين قيم وأليات معرفية وجمالية جديدة وأخرى قديمة، إنه صراع من نوع مختلف أكثر عنفاً واحتداماً، لأن الصراعات القديمة كانت تمثيلا لزمن البطء، زمن السوارس والحناطير، لهذا كانت تنحصر في الصراع بين الأجيال المتعاقبة. وهذا يفسر لماذا لم يحرص البعض على إحياء مقولة ( الجيل ) تثبيتاً لآليات التغيير القديمة التى تبقيهم في المشهد حتى آخر لحظة.
من مظاهر هذا الصراع، إننا مازلنا شغوفين بالمقولات الكبرى، ميراث البلاغة الشفهية الذي عاش فيه الآباء، لهذا عشنا سنوات من الإملاء الشفهي عن زمن الرواية، لكن هذا الزمن ظل محلي الطابع، محدود القيمة، رغم الصخب الدعائي علي صفحات الجرائد وحفلات التوقيع والندوات الشفاهية، ظلت الرواية تمضي عرجاء بساق وحيدة في غياب حراك نقدي حقيقي، وذات يوم ـ في معرض الكتاب السابق ـ سألنى أحد المذيعين وهو قاص شاب: " على مستوى النشر، تراجع عدد الروايات وكثر عدد المجموعات القصصية، هل نحن مقبولون على زمن القصة القصيرة؟ ". كنت قاسيا عندما تجاهلت فرحه الخاص، هو قاص ويشعر بالتهميش داخل الجنس السردي الصغير الذى يكتب، لكنى قلت ساخرا: بالتأكيد ، مادام المجلس الأعلى للثقافة أقام مؤتمرا للقصة القصيرة، فنحن مقبلون على زمن القصة القصيرة، ألم يفعلها مع الرواية؟
لكن أزمنة الأدب لا تمضي في سياق من الصخب الاحتفالي فحسب، وإنما في حراك ثقافي ناهض وناضج لايغيب فيه النقد والبحث العلمي. لهذا ينتهي المشهد ـ رغم ضجيجه ـ إلى التماعات فردية هى التي تمثل صلب المشهد الأدبي الجديد.
إن المؤسسات الثقافية الراديكالية ـ التى تختزل في أشخاصها ـ مازالت تمثل طرفاً قويا في الصراع بين أنماط وأليات التداول الثقافي، لهذا يتمركز الأكاديميون ـ بقياساتهم العلمية ـ في مثل هذه المؤسسات، يديرون اللجان والمؤتمرات ويحددون سياسات النشر، ومن ثم يحددون ما الأدب وأنواعه، وأى الأنواع يسود وأيهما يختفي، ستعمل مثلا: لجنة الشعر على إخصاء متعمد لقصيدة النثر وهى تمنح جوائزها، سيحدث مثل هذا بطرائق مختلفة في لجان أخرى، إنهم يعرفون جيدا أن الإعلام ، سوف ينشر أخبار الفائزين بنفس الحماس الإعلامي بغض النظر عن شروط القيمة، وستتحرك دور النشر كأسماك القرش لتلتهم الفائزين وتسّود قوائم البيع للقراء، وسوف تدور الآلة وتتحالف تروسها بين دور النشر والإعلام ولجان المنح لترسم حد
تُعد رواية شارع بسادة للروائي المصري سيد الوكيل خطوة لافتة في منجز الرواية العربية، فقد مزج فيها الكاتب بين عالمين ، عالم واقعي معيش ، وعالم أسطوري متخيل. إن الكاتب فيها يطرح أسطورة لا بالمفهوم المثيولوجي أو اعتماد المتن الأسطوري بقدر ما اعتمد الدلالة الاجتماعية والنفسية من خلال أسطرة الواقع مشيّداً عليها حكايات تنامت بالتكرار ،وترسخ عبرها المعتقد الاجتماعي إلى أسطرة متميزة ،فكما قال كارل يونج علينا أن نعطي أذنا صاغية للأساطير الغريبة المنبعثة من النفس " لسوء الحظ لم ينل الجانب الأسطوري للأنسان إلا اهتماما ضيقا في هذه الأيام , لم يعد بإمكانه خلق الخرافات والنتيجة أنه يخسر الكثير إذ من المهم التحدث أيضا عن أشياء غير مفهومة : لا يمكننا رؤية عالم أخر تحكمة قوانين مختلفة بسبب أننا نعيش في عالم معين ساهم في تشكيل عقولنا وبناء أسس حالتنا النفسية : من المؤكد أن رجل الا ساطير يتطلب الذهاب إلى أبعد من كل هذا لكن رجل العلم لا يسمح بمثل ذلك " هل كانت تحتاج لمؤامرة من نوع كوني تبدأ بتوقف دورة القمر؛ لتخرج عفريتها لمرة أخيرة؟ ثم ترقب من فتحة جدارها اكتمال القمر، وتتخيل أنها في ركن سلم بيتها القديم تقبع لعله يعود ؟!.يا للمرأة التي تنسج أسطورتها عبر دخان ونار.. كان عليها أن تغسل عن جسدها عشرين عاماً من الوجع القديم بضوء شمعة ودخان، وظلال جسد وماء، وموسيقى ذات طبول وحشية، وفتى أسمر في قاع الوادي يلوح لها من بعيد، وصدي…"
كما تحفل الرواية بذات التناغم والتداخل بين المقدس والمدنس ، وكأن المقدس ينبثق من رحم المدنس ، لا مسافة عظيمة بينهما حين نرى الولي يطل علينا من الفضاء السردي متجاورا مع الملاك ومع الشيطان ومع البشر صالحهم وفاسدهم، وكأن هناك انسجام حتمي بين الكائنات لا نتعجب ولا نندهش من وجوده ،فالولي أراد أن يحقق للمرأة حلم أن ترزق بولد صبي ، فمد يديه المباركتين، ليقلب حال الجنين ، ويغير هيئة جسده إلى ولد ذكر ، ولكنه ينسى أن يغير روحه ،فيصير المولود روح أنثى تائقة شغوفة في جسد ذكر حافل بالذكورة ،فتعيش تلك الروح معذبة بسبب الولي .كذا هناك الملاك الصغير الذي كُلف بحراسة تلك البنت الصغيرة التي تذهب، لتقطف ورق التوت من أجل ديدانها ،فينشغل الملاك بحماية الديدان الصغيرة ، وينسى أن يحمي البنت التي تقع فريسة بين يد الصغار العابثة ، وفحولة شيخ الجامع المهتاجة ، ففي اللحظة التي ننتظر فيها من شيخ الجام
خطى العتبة / وبسملى
يوسف فاخورى ، روائى مصرى يعيش فى أسوان ، قدم هذه الشهادة فى مؤتمر مصر ( أسئلة السرد ) ورأيت أنها مفيدة وقيمة ، وهذا احتفاءخاص بها بنقلها إلى مدونتى الخاصة









